![]() |
![]() |
.:: إعلانات الموقع ::. |
||||
|
|
||||
| قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18 | ||||
|
||||||||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1 |
||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||
|
[size=5][color=#FF0000]الحمد لله رب العالميـن ، وصلى الله على نبينا محمد سيد الأنبياء والمرسلين المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد :
فإن ما حصل من السخرية بنبينا الكريم صلى الله عليه وسلم من الكفرة الخنازير قد ظهر للمسلمين وللكفار وتبيّن . كذلك فقد ظهر وتبيّن ما قُوبل به ذلك من مقاطعة المسلمين بضائعهم . وإنه لمن الغلط الفاحش اسْتعظام لا اسْتنكار ما فعل أعداء الله ورسوله الكفرة الفجرة ، فما تُكِنُّ صدورهم أكبر وأعظم وأخبث ! ، فما بالك بمن قال عنهم ربك عز وجل : { اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ } (1) ، ومعنـى ( استحوذ ) استولى . فهؤلاء جنوده وعبيده بواسطتهم يفعل على مقتضى ومعنى ما أخبرك به ربك عنه بقوله : { لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ } (2) ، وقوله : { وَلأُضِلَّنَّهُمْ } (3) ، وقوله : { فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } (4) . وربنا - سبحانه وبحمده - يقول : { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ } (5) ، فتأمل : ( فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً ) بعد الإخبار بـ ( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ ) . فإن كنت صادقاً في محبة ربك ونبيك ودينك وبغض من أبغضهم فاعلـم أن الذي أمرَ خنازير الكفرة في ( الدنمرك ) بإهانة نبيك صلى الله عليه وسلم هو معك وعندك وبين يديك ! ، إنه الشيطان الذي (يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيـرِ ) .. يقول بعض السلف : ( لا تكن عدو إبليس في العلانية وصديقه في السِّر ) ! ، كذلك يقولون : ( لا تكن ولياً لله في العلانية وعدوَّه في السِّرّ ) ! . إنه مَزْلق خطير أن نظن أننا نصرنا ربنا ونبينا وديننا بما حصل من مقاطعةِ ما غايته شهوات بطون وإن كان هذا نوع نصرة , وإنما المراد وبـيْت القصيد هو تأمل ما قاله ربنا عز وجل بمناسبة ادّعاء من ادّعى محبة الله سبحانه : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (6) .. هذه الآية تسمى آية المحنة ففيها الامتحان : هل المحبة صادقة أم كاذبة ؟!، ولذلك فعليك أن تتأمل عُظْمَ جزاء الصدق في ذلك وهو : ( يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) ! ، ولهذا يقول بعض السلف : ( ليس الشأن أنْ تُحِب ولكن الشأن أنْ تُحَب ! ) ، وقال الحسَن البصري وغيره من السلف : ( زعَم قومٌ أنهم يُحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية ) (7) . فنسأل الله أن يجعل ما حصل من مقاطعة بضائع هؤلاء الكفار فاتحة خير للأمة وبداية حياةٍ لها لرجوعها إلى نبيها محمـد صلى الله عليه وسلم ، وألاَّ يكون ذلك مجرد حماس وردة فِعل كما يُقال : سحابـةُ صَيفٍ عن قليلٍ تـَقَشَّعُ ! وليـُعلم أنه لا يضر القمر نباح الكلاب .. فهكذا الحال مع أعداء الله ورسوله الكفرة الفجرة ! . إنَّ وَصْفَ نبينا - عليه الصلاة والسلام - وما جاء به من الدين القويم والرحمة المهداة برسومات بشعة وصوَر قبيحة يقصر عنه ولا يقاربه ولا يدانيه ما يُقال : كضرائرِ الْحَسْنـاءِ قُلْنَ لوجهِهَـا : *** - حَسداً وبغياً - : ( إنه لدميمُ ) ! لكن الأمر من جهة التقريب بالأمثال فقط كذلك فإن ما حصل فيه نوع شبه مما يقال : وإذا أراد الله نـشـرَ فضيـلـةٍ *** طُوِيـتْ أتاحَ لَهَـا لسانَ حَسُـودِ ! لقد أخرج البخاري في صحيحه (8) عن أبي إسحاق السبيعي قال : سُئل البراء بن عازب -رضي الله عنه - : ( أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف ؟! (9) ) ، قال : ( لا ، بل مثل القمر ) ، وأخرج مسلم في صحيحه (10) عن سماك بن حرب أنه سمع جابر بن سمرة - رضي الله عنه - يقول : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته ، وكان إذا أدَّهن لم يتبيـَّن ، وإذا شعث رأسه تبين ، وكان كثير شعر اللحية ) ، فقال رجل : ( وجهه مثل السيف ؟! ) ، قال : ( لا ، بل كان مثل الشمس والقمر ، وكان مستديراً ، ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده ) . وأخرج البيهقي (11) عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال : قلت للربيع بنت معـوذ : صفي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ، فقالت : ( يا بني لو رأيته رأيت الشمس طالعة ! ) . وقد وصفت أم معبد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سُئلت عنه حينما هاجر إلى المدينة ومرَّ بخيمتيها .. قال ابن القيم - رحمه الله – في كلامه على هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينـة : [ " فصل " ثم مرَّ في مسيره ذلك حتى مرَّ بخيمتي أم معبد الخزاعية ، وكانت امرأة جَلْدَةً تحتبي بفناء الخيمة ، ثم تُطعم وتسقي مَن مَـرَّ بها ، فسألاها هل عندها شـيء ؟! ، فقالت : والله لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القِرى والشاة عازب - وكانت سَنَةً شهباء - فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في كِسْر الخيمـة ، فقال : ( ما هذه الشاة يا أم معبد ؟! ) ، قالت : شاة خلَّفها الجهد عن الغنم ، قال : ( هل بها من لبن ؟! ) ، قالت : هي أجهد من ذلك ، فقال : ( أتأذنين لي أن أحلبها ؟! ) ، قالت : نعم بأبي وأمي .. إن رأيت بها حلباً فاحلبها .. فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرعها وسمى الله ودعا ، فتفاجت عليه ودرَّت ، فدعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه حتى عَلَته الرغوة ، فسقاها فشَرِبت حتى رويت وسقا أصحابه حتى رَوَوْا ، ثم شَرِب وحَلَب ثانياً حتى ملأ الإناء ثم غادره عندها ، فارتحلوا ، فقلَّما لَبِثَ أن جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنـزاً عِجَافاً يتساوَكن هُزَالاً ، فلما رأى اللَّبَن عَجِب فقال : ( من أين لكِ هذا والشاة عازبٌ ولا حلوبةٌ في البيت ؟! ) ، فقالت : لا واللهِ إلا أنه مَرَّ بنا رجلٌ مُبارك كان من حديثه كَيْت وكَيْت ومن حاله كذا وكذا ؛ قال : ( والله إني لأراه صاحب قريش الذي تطلبه .. صِفِيه لي يا أم معبد ) ، قالت : ظاهرَ الوضاءة ، مليح الوجه , حَسَن الخلْق لم تَعِبْه ثُجْلة { أي كِبَر البطن } , ولم تُزْرِ به صَعْلَه { أي صِغـَر الرأس } ، وسيمٌ قسيمٌ ، في عينيه دَعج { أي شِدّة سواد الحدَقَـة } ، وفي أشفاره وَطـف { أي في شَعْر أجفانه طـول } ، وفي صوتـه صَحَل (12) ، وفي عنقه سَطَع { أي نور وطُول } ، وفي لِحيته كَثَاثة (13) ، أكحلٌ ، أزجٌّ { أي المتقوِّس الحاجبين } ، أقرنٌ { وهو التقاء الحاجبين بين العينين (14) } ، شديدُ سواد الشَّعَر ، إذا صَمَت علاه الوقار { أي الهيْبة } ، وإنْ تكلَّم علاَه البهاء ، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد ، وأحسنه وأحلاه من قريب , حُلْو المنطق , كأن مَنْطِقَه خرزات نَظْم { أي الدُّرّ من حسنه وبلاغته وبيانه وحلاوة لسانه } ، رَبْعة لا تقحمه عين من قِصَر ، ولا تشنؤه من طُول غصن بين غصنين { أي لا تبغضه لفرْط طوله } ، فهو أنضَر الثلاثة مَنظَراً وأحسنهم قدراً ، له رفقاء يَحُفُّون به .. إذا قال استمعوا لقوله ، وإذا أمرَ تبادروا إلى أمره , محفـود محشود { أي يخدمه أصحابه التصوير المصدر: منتديات بنت السعوديه uE,],h Ygn ]Adk;Al ,rh'Au,h hgad'hk |
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
كلام جميل اسال الله ان يرزقك اجره
اخوي محسن بارك الله فيك جعل الله ما كتبت في ميزان حسناتك |
||||||||||||
|
|
|||||||||||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
![]() |